أحمد بن محمد القسطلاني

188

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

نحا نحوها ( فألقى ثوبه عليها ) ليسترها ( فقامت المرأة ) صفية ( فشدّ لهما ) أبو طلحة ( على راحلتهما فركبا ) النبي عليه السلام وصفية ( فساروا ) هما ومن معهما ( حتى إذا كانوا بظهر المدينة ) بفتح الطاء المعجمة وسكون الهاء أي بظاهرها ( أو قال أشرفوا على المدينة ) بالشك من الراوي ( قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( آيبون ، تائبون ، عابدون لربنا ، حامدون ) ( فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة ) وسقط أيضًا قوله ساجدون . وهذا الحديث من هذه الطريق ثابت في رواية الكشميهني ساقط من رواية غيره . 198 - باب الصَّلاَةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لأبي ذر وابن عساكر . ( باب الصلاة إذا قدم ) المغازي أو المسافر ( من سفر ) . 3087 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : « كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي : ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ » . وبه قال : ( حدّثنا سليمان بن حرب ) الواشحي قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن محارب بن دثار ) بكسر الدال وتخفيف المثلثة السدوسي قاضي مكة أنه ( قال : سمعت جابر بن عبد الله ) الأنصاري ( - رضي الله عنهما - قال : كنت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر فلما قدمنا المدينة قال لي ) : عليه السلام . ( ادخل المسجد فصلِّ ركعتين ) للقدوم من السفر وليستا تحية المسجد . وهذا الحديث أخرجه المؤلّف في نحو عشرين موضعًا مطوّلاً ومختصرًا . 3088 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ " . وبه قال : ( حدّثنا أبو عاصم ) الضحاك بن مخلد النبيل البصري ( عن ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه ) عبد الله ( وعمه عبيد الله ) بضم العين مصغرًا ( ابن كعب عن كعب ) جد عبد الرحمن ووالد عبيد الله وهو ابن مالك ( - رضي الله عنه - ) في حديثه الطويل في قصة تخلفه عن غزوة تبوك ( أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا قدم من سفر ) زاد أبو ذر عن الكشميهني ضحى بالضم وبالقصر ( دخل المسجد فصلّى ركعتين قبل أن يجلس ) تبركًا أول ما يبدأ في الحضر واستنبط منه الابتداء بالمسجد قبل بيته وجلوسه للناس عند قدومه ليسلموا عليه . وهذا الحديث سبق في الصلاة وأخرجه مسلم في الصلاة وأبو داود في الجهاد والنسائي في السير . 199 - باب الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ لِمَنْ يَغْشَاهُ ( باب ) مشروعية عمل ( الطعام عند القدوم ) أي من السفر . ( وكان ابن عمر ) - رضي الله عنهما - فيما وصله إسماعيل القاضي في أحكامه بمعناه ( يفطر ) أي إذا قدم من سفر أيامًا ( لمن يغشاه ) أي لأجل من يغشاه للسلام عليه والتهنئة بالقدوم لأنه كان لا يصوم في السفر لا فرضًا ولا نفلاً ويكثر من صوم التطوّع حضرًا ، فإذا قدم من السفر صام لكنه يفطر أول قدومه لما ذكر ، ولأبي ذر عن الكشميهني : يصنع بدل يفطر ومعناه صحيح لكن الأول أصوب كما في الفتح ، وفي نسخة قال ابن عمر بدل وكان . 3089 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً . زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ : اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعِيرًا بِأَوْقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ . فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ " . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ولأبي ذر : حدّثنا ( محمد ) هو ابن سلام البيكندي السلمي مولاهم قال : ( أخبرنا وكيع ) هو ابن الجراح الرؤاسي بضم الراء ثم همزة فسين مهملة أبو سفيان الكوفي ( عن شعبة ) بن الحجاج ( عن محارب بن دثار ) السدوسي ( عن جابر بن عبد الله ) الأنصاري ( رضي الله عنهما ) ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما قدم المدينة ) من غزوة تبوك وغزوة ذات الرقاع ( نحر جزورًا ) ناقة أو جملاً ( أو بقرة ) بالشك من الراوي ( زاد معاذ ) هو ابن معاذ العنبري مما هو موصول عند مسلم ( عن شعبة ) بن الحجاج ( عن محارب ) السدوسي أنه ( سمع جابر بن عبد الله ) الأنصاري - رضي الله عنه - يقول : ( اشترى مني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعيرًا بوقيتين ) بواو مفتوحة من غير همز ولأبي ذر : بأوقيتين بهمزة مضمومة بدل الواو ساكنة ( ودرهم أو درهمين ) شك من الراوي وفي رواية عند المؤلّف بأوقية وفي أخرى أحسبه بأربع أواق وفي أخرى بعشرين دينارًا . وقال المؤلّف : إن رواية وقية أكثر ، وجمع القاضي عياض بين هذه الروايات بأن سبب الاختلاف الرواية بالمعنى ، وأن المراد أوقية الذهب والأربع أواق بقدر ثمن أوقية الذهب ( فلما قدم ) عليه السلام ( صرارًا ) بكسر الصاد المهملة وتخفيف الراء الأولى ، ووهم من